مقــــــــالات
11.01.2005 

إقامة الدعوى القضائية ضد القذافى ونظامه


واشنطن، 24 ديسمبر 2004م
التزاما بالأهداف التى تضمنها بيان تأسيسه الذى نص على "ضرورة تشجيع استعمال الوسائل القانونية فى ملاحقة كل من أجرم فى حق الليبيين"، ورغبة فى فتح ملف الجرائم التى ارتكبت فى حق الشعب، يعلن التحالف الليبى الأمريكى من أجل الحرية، "ألفا"، عن إقامة الدعوى القضائية ضد معمر القذافى ونظامه.

وبعد دراسة الحيثيات القانونية التى تسمح بإقامة الدعوى أمام القضاء الأمريكى، والاتصال بمحامين قادرين على توفير افضل فرص النجاح، تم البدء فى تجميع المادة الوثائقية اللازمة لإقامة الدعوى، كما تم الاتصال بالهيئات الأمريكية الغير حكومية المتخصصة فى هذا المجال والتى اكتسبت خبرات عبر حالات مشابهة مثل ملاحقة "ميلوسوفيتش" و" بينوشيه" للمساعدة فى إنجاح الدعوى فى مرحلتها التمهيدية هذه، ثم العمل على تطوير نتائجها فى اتجاه الملاحقة الجنائية، وأخيرا العمل على إنضاج الظروف الموضوعية المناسبة التى يمكن فيها لهذه الدعوى إحداث أفضل تأثير على مسار العمل من أجل إنهاء الديكتاتورية.

ففى عالم اليوم، لم تعد انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها الأنظمة الدكتاتورية مسألة داخلية لا يمكن للمجتمع الدولي أن يتدخل لوقفها، أو أن يبقى متفرجاً على أعمل القمع التي ترتكب من قبل أجهزة الحكم القمعية في دول اللاقانون. كما لم يعد احترام الحريات العامة قضية داخلية، ولم يعد التدخل الدولى فيها يخرق السيادة الوطنية، ذلك أن انتهاكات حقوق الإنسان في المجتمعات التي لا تقوم على الديمقراطية صارت مصدراً عالمياً للقلق وعدم الاستقرار.

وبتشجيع من ألفا قام عدد ممن تضرروا من سياسات وممارسات القذافى ونظامه بإقامة دعوى جماعية أمام محكمة مقاطعة "كولومبيا" فى العاصمة واشنطن يختصمون فيها معمر بومنيار القذافى، كونه المحرض على كافة تلك السياسات كما يثبت من خطاباته وتصريحاته العلنية فى عدة مناسبات، وكذلك ضد نظامه المسمى "الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى" الأداة التى قامت بتنفيذ كافة تلك السياسات، وعلى أن يختصم أشخاص معينون فى كل حالة على حدة. ويجرى الآن إبلاغ المدعى عليهم كل فى مقره المعروف بالوسائل القانونية، وسيتم عقد مؤتمر صحفى فى واشنطن فى النصف الثانى من فبراير القادم للإعلان الرسمى عن تفاصيل هذه الدعوى أمام وسائل الإعلام العالمية.

وعلى الرغم من الجهد الذى بذل من اجل تشجيع إقامة هذه الدعوى، إلا أن جهدا أكبر لازال مطلوبا حتى يتم التمكن من جعل هذه المحاكمة فرصة يعرض فيها أمام القاضى وهيئة المحلفين ومن خلفهم الرأى العام الأمريكى و الدولى سجل القذافى ونظامه الحافل بكل الانتهاكات لحقوق الليبيين، بدأً من الاعدامات العلنية، ونبش القبور، والتصفيات الجسدية، والاختطاف والتغييب والتعذيب، وإلى مدد الاعتقال الطويلة بدون سبب، والمحاكم الصورية الشكلية الظالمة، ومصادرة أرزاق الناس ومنعهم من العمل، وهدم البيوت، وصولاً إلى الاستيلاء على المال العام وتبديده، والحصول على حكم قضائى بإدانة المجرمين يمهد السبيل أمام تطوير الملاحقة القانونية دوليا وجنائيا.

إن جرائم مثل مذبحة بوسليم واختطاف منصور الكيخيا والاعدامات التى شاهدتها الجامعات والملاعب وهدم بيوت المعارضين وتغييب المناضل فتحى الجهمى ومئات غيره من سجناء الرأى لابد وأن يعرف عنها العالم لتكون منطلقا للتعامل مع القذافى ونظامه. وعلى النظام الذى يستميت من اجل استرضاء كل الأطراف الخارجية التأكد من أن الليبيين لا يعرفون فقط كيف ينتزعون حقوقهم، ولكنهم أيضا لن يألوا جهدا فى إجباره سلميا على التنازل عن تفرده بالسلطة ويجبرونه بالجلوس على "المائدة المستديرة"، للتوقيع على شهادة وفاة الدكتاتورية فى ليبيا والشروع بوضع قواعد دولة ليبيا الدستورية الديمقراطية الحديثة.

إن هذا الإعلان هو دعوة مفتوحة توجهها ألفا قصد تشجيع جميع الليبيين والليبيات المتضررين من النظام الليبى بالمشاركة فى هذا الجهد سواء بالانضمام إلى قائمة المدعين، أو التقدم كشهود على جرائم ارتكبها النظام ضد المواطنين. هذا وتؤكد ألفا التزامها المطلق بالحفاظ على سرية الاتصال، وكذلك بذل كل ما يمكن من اجل تأمين سلامة كل من يريد التقدم بمعلومات تفيد هذه الدعوى الجماعية، كما ستقوم بتوفير سبل الحماية الممكنة له.

للاستفسار، أو للحصول عل مزيد من المعلومات، أو لعمل الترتيبات اللازمة بشأن الانضمام لهذه المبادرة القانونية، يرجى الاتصال بالدكتور محمد بوقعيقيص:
تيلفون :
1382-703-610

 
 
جميع الحقوق محفوظة للتحالف الليبى الأمريكى من أجل الحرية. 2003-2006 ©

الموضوعات والمقالات الموقعة بأسماء أصحابها لا تعكس بالضرورة آراء التحالف الليبى من أجل الحرية