لا
أسرار لدى
"ألفا"!
إن
التحالف
الأميريكي
الليبي من أجل
الحريّة
"ألفا" هو
منظّمة غير
حكوميّة لا
تسعى إلى الربح،وهي
مسجّلة
كجماعة
أميريكيّة
ذات اهتمام
خاص ومتفرّغة
للدفاع عن
قضيّة تقدّم
الديمقراطيّة
وحماية حقوق
الإنسان في
ليبيا. ومن
بين أهداف
"ألفا"،التي
تظهر واضحة في
موقعها
(
http://www.alfa-online.net/Objectives.htm
) : "نشر
الديمقراطيّة،حقوق
الإنسان،المحاسبة
وحكم القانون
في ليبيا"
وكذلك "إعلام
الجمهور الأميريكي
والمجتمع
الدولي عن
تاريخ الشعب
الليبي وثقافته،مشاغله
وتطلّعاته".
و"ألفا"
ليست طائفة
دينيّة أو
حزبا سياسيّا أو
جبهة
تحرير،ولا هي
حركة مسلّحة.
ولذا فهي لا
تملك أسرارا
ولا تخبّيء
نشاطا من
أنشطتها. وفي
الحقيقة،فعلى
نفس الموقع
يجد المرء كلّ
ما تستحقّ
معرفته عن
المنظّمة،بما
فيها شروط الإنضمام
إليها،ورسومها
وأسماء
الأعضاء وأعضاء
مجلس
الإدارة،والمؤتمرات
التي ساهمت
فيها،ومستهدفاتها
المقبلة،وبياناتها
الصحفيّة،ومراسلاتها
مع السياسيين
الأميريكيين
والمشرّعين
المنتخبين.
إن
هذه المنظّمة
واضحة
المعالم تسعى
إلى عقد مؤتمر
بمدينة
واشنطن
العاصمة
لمناقشة "الدستور
الليبي
الصّادر عام 1951
" والذي أُبطل
مفعوله تماما
منذ إنقلاب
عام 1969
العسكري الذي
تولّى فيه
القذّافي
سلطة الحاكم
المطلق
والوحيد على
البلاد.
وقد
أرسلت بطاقات
الدعوة إلى
جميع
الليبيين الذين
يتمكّنون من
القدوم وقضاء
نهاية الأسبوع
في عاصمة
الولايات
المتحدة
الأميريكيّة.
(ينظر الرّابط
www.libya-watanona.com/news/alfa/aa2oo46e).
وبما أن
العديد من
الأشخاص
بدأوا
بالإتصال هاتفيا
أو عن طريق
الرسائل
الأليكترونيّة
معربين عن
رغبتهم في
الحضور،فقد
شرع منظّمو المؤتمر
في إعداد
قوائم
المشاركين
الهامّين،وتبادلوا
هذه
المعلومات بالرسائل
الإليكترونيّة
بينهم وبين
أنفسهم،ومع
عدد محدود
جدّا من
الأفراد
المؤتمنين،بغرض
استكمال أيّة
معلومات
ناقصة،وبهدف
تجميع
القوائم
العديدة في
جدول رئيسي
يتضمّن أسماء
المشاركين،مصحوبةبعناوين
بريدهم الإليكتروني
وأرقام
هواتفهم،وأي
جهة من العالم
سيأتون منها.
ويظهر أن جزءا
أو جميع هذه
البيانات
وقعت في أيدي
جهاز مخابرات
العقيد
القذّافي،التي
أضحت
كما يبدو
مجنّدة هذه
الأيّام في كلّ
من أميريكا
وأوروبّا.
وبدورها قامت
مخابرات
القذّافي –
بسخاء ولطف-
بإمداد أحد
المتعاونين
معها بهذه
المعلومات أو
جزء
منها،فقام بنشر
مقالة على هذا
الموقع،معلنا
بافتخار أنه
حصل على
"وثيقة هامّة
جدّا" تكشف
أسرار "ألفا"..
ثمّ أرفق هذا
الشخص
بمقالته
المشبوهة
قائمة بالمشاركين
الهامّين في
المؤتمر
الدستوري،مقدّما
لها بتعليقات
تتهكّم على ما
يكنّه أعضاء
"ألفا"
الموقّّرون
والمعارضون
الليبييون
بصفة عامّة
تجاه الدستور.
واللآفت
للنظر أن هذا
الشخص قصير
النظر،على الرغم
من كبر
سنّه،لم يدرك
أن "السرّ
الصغير"
والوحيد الذي
نجح في كشفه
هو كونه – كمن
هم على
شاكلته- أداة
طيّعة في أيدي
صبية
القذّافي الذي
يخشى هذا
الإجتماع،وتوحّد
الليبيين في الدفاع
عن دستورهم
وتطلّعهم إلى
إقامة حكومة
شرعيّة
منتخبة
ديمقراطيّا
في ليبيا.
وعندما تحين
ساعة
الجدّ،فإن أصدقاءه،مثلهم
مثل سيّدهم
القابع في
الخيمة الإمبراطوريّة،سوف
ينكرون
معرفتهم
بالأمر،ناهيك
عن أعداد
المخبرين
التافهين
الذين نشروهم
في أصقاع
الكرة
الأرضيّة .
ومن
الجليّ
للعيان أن نشر
أسماء
المشاركين
المتوقّعين
هو محاولة
تثبيط،هدفها
تخويف النّاس
من الحديث عن
الحاجة إلى
حكومة شرعيّة
ودستوريّة في
ليبيا. وحقيقة
الأمر أن
الترويع وسفك
الدماء
والإرهاب هي
الأسلحة التي
سمحت لهذه
الديكتاتوريّة
أن تنجو كلّ
هذه المدّة
الطويلة. ولكن
ومهما يكن من
أمر
فالليبيون قد
خبروا ما فيه
الكفاية. والآن
فإن أساليب
الإستبداد
سوف تقوّي
عزمنا للإشتراك
في هذا
المؤتمر بالغ
الأهميّة،ممارسين
كمواطنين
أميريكيين
لحقّنا الذي
يحفظه
الدستور في
التجمّع
السلمي وهو
حقّ نأمل أن
يتمكّن
الليبيون من
التمتّع به في
وطنهم الأم في
المستقبل
القريب.
د نصر العنيزي
|